عبد الله المرجاني

654

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

من عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فمنهن واحدة دور جذرها خمسة وأربعون شبرا ، وأخرى تزيد على الأربعين ، وأخرى سبعة وثلاثون » . سمعت والدي - رحمه اللّه تعالى - يقول : ذرعت جذر واحدة منهن ، فكان ستة وثلاثون ذراعا . قال الشيخ جمال الدين « 1 » ، يذكر أن ناقته صلى اللّه عليه وسلم ، دخلت من بينهما وهو ناعس » . قال رحمه اللّه تعالى « 2 » : « رأيتها سنة ست وتسعين وستمائة ، وحملت من ثمرها إلى المدينة ، ثم دخلت الطائف في سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، فرأيتها قد وقعت ويبست وجذرها ملقى لا يمسها أحد لحرمتها » . قلت : « ورأيت بوج - قرية من قرى الطائف - سدرة محاذية للحبرة - قريبة أيضا - يذكر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، جلس تحتها / حين أتاه عداس بالطبق فيه العنب وأسلم ، وقالوا : سحره محمد ، والقصة مشهورة « 3 » ، ورأيت غارا في جبل هناك عند آخر الحبرة تحته العين ، يذكر أنه جلس فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك الوادي جميعه محرم كحرم مكة ، لا ينفر صيده ولا يعضد شجره » « 4 » .

--> ( 1 ) ورد عند المطري في التعريف ص 83 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 166 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1035 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 190 ) . ( 2 ) أي المطري في التعريف ص 83 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 166 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1035 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 190 ) . ( 3 ) أوردها ابن هشام في السيرة 1 / 419 - 421 ، والطبري في تاريخه 2 / 345 - 346 . ( 4 ) الخبر نقله عن المؤلف : السمهودي في وفاء الوفا ص 1036 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 191 ) .